الأربعاء , 09 كانون الثاني , 2019 :: 1:32 ص
البنود التي سيضيفها "النواب" الى العفو العام.. تفاصيل

ماذا سيضيف النواب على العفو العام ؟

احكيلك - كشف رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب الدكتور عبدالمنعم العودات عن توجه اللجنة إلى إدخال تعديل على مشروع قانون العفو العام يستثني أصحاب السوابق من العفو الجديد.
ونبه العودات في مقابلة تلفزيونية إلى ضرورة هذا الأمر باعتباره نوعا من أنواع الردع العام، بحيث يتحسب من يشملهم قانون العفو لاحقا إلى ضرورة العودة للطريق القويم وعدم العودة للسلوك الجرمي، خصوصا أن قانون العفو العام يمسح كافة القيود الجرمية عن الشخص الذي يستفيد منه.
دراسة حكومية كشفت عن عودة عدد كبير من الأشخاص الذين استفادوا من العفو العام 2011 إلى السلوك الجرمي وبنسبة تزيد عن 33% .
اصحاب السوابق (المكررين) الذين بددوا فرصة شمولهم بالعفو العام سابقا ولم يشكل لهم ذلك العفو حافزا ورادعا لتجنب أخطائهم مرة أخرى لا يستحقون فرصة جديدة وفق العديد من البرلمانيين والقانونيين، وبقاؤهم في مراكز الإصلاح أسلم وأفضل للمجتمع.
وعلى الرغم من أن صيغة مشروع قانون العفو العام المنظور حاليا في مجلس النواب لم تحقق مستويات مقبولة من الرضا في الأوساط الشعبية والبرلمانية وهناك مطالبات بالتوسع في الجرائم المشمولة، إلا أن استثناء مكرري الجرائم يلقى قبولا في مختلف الأوساط.
وينسجم هذا التوجه مع التوجيه الملكي بإصدار قانون العفو العام حيث لفت جلالته في ذلك الحين إلى أهمية أن يحافظ العفو العام على احترام سيادة القانون، بحيث لا يكون هناك إضرار بالأمن الوطني والمجتمعي، وحقوق المواطنين.
فقد وجه جلالة الملك عبدالله الثاني في الـ 13 من الشهر الماضي الحكومة بإصدار قانون العفو العام والسير بمراحله الدستورية، وبما يسهم في التخفيف من التحديات والضغوطات التي تواجه المواطنين وإعطاء المخطئين فرصة لتصويب مسارهم وسلوكهم، وذلك حرصا على المواطنين الذين ارتكبوا أخطاء وباتوا يعانون ظروفاً صعبة.
نسبة مكرري الجرائم الذين استفادوا من عفو 2011 وعادوا لإرتكاب جرائم مختلفة أكدها رئيس ديوان التشريع والرأي نوفان العجارمة عبر برنامج صوت المملكة حيث قال إن حوالي 33% ممن شملهم العفو في 2011 عادوا الى السجون مرة اخرى وهذا حجم كبير بالنسبة للذين سيشملهم العفو.
وأكد العجارمة أن قانون العفو العام جاء بهدف تعزيز مبدأ التسامح وإعطاء الفرص للأشخاص الذين شملهم العفو بالتوبة والرجوع الى الصواب والعمل على الطريق الصحيح وإصلاح أنفسهم بعيدا عن السلوكيات التي ارتكبوها.
المحامي راتب النوايسة لفت إلى الناحية الأخرى ممن استفادوا من عفو 2011 حيث قال ان 67% ممن شملهم العفو السابق أصبحوا أشخاصا فعالين في المجتمع وتم إصلاحهم وهناك قصص كثيرة عن محكومين خرجوا بالعفو السابق أصبحوا تجارا وأصحاب محلات ومصالح» هذا يعني أنهم اخطأوا وتعلموا من تجربتهم.
وأضاف  ان العفو العام الشامل وتنظيف السجون لا يكون إلا في أوقات استثنائية أو خروج الدولة من محنة لان هناك الكثير من الإرهابيين والقتلة وتجار المخدرات ممن يهددون الأمن القومي والأمن الاجتماعي وهذا لا يمكن المطالبة به.
وطالب النوايسة مجلس النواب بالتوسع في العفو العام لشمول الأحداث وكبار السن وكثير من القضايا التي يمكن للقانون أن يشملها بهدف إشاعة ثقافة التسامح بين المواطنين والإصلاح والتراجع عن الأخطاء.
وكان مشروع قانون العفو العام قد إستثنى عددا من الجرائم حيث بلغت عدد الجرائم المستثناة نحو 186 جريمة مقابل 5 الاف جريمة نص مشروع القانون على شمولها.