الثلاثاء , 10 أيلول , 2019 :: 5:36 م
في أول حديث له عن الازمة.. الرزاز: لكل حادث حديث!

الرزاز: خرجنا بتوافقات مع المجلس السابق لنقابة المعلمين تعطي المعلم الحافز الحقيقي وهذا مهم جدا ولن نتراجع عنه.

الرزاز: ننتظر من مجلس النقابة الحالي أن نبدأ الحوار من حيث انتهينا مع المجلس السابق، لا أن نبدأ من جديد.

الرزاز: لا يجوز استخدام الطالب كورقة ضغط لتحقيق مطالب.

الرزاز: الحكومة تعمل على مشروع متكامل فيما يخص الوضع المعيشي للموظفين في مختلف القطاعات.

الرزاز: التصعيد والمغالبة لن يؤدي إلى نتيجة.

الرزاز: في حال إصرار النقابة على المضي بالإضراب سيكون لكل حادث حديث.

 

 

احكيلك - أكد رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز إيمان الحكومة والتزامها بلغة الحوار سبيلا وحيدا للوصول إلى تفاهمات تجاه مختلف القضايا المطروحة للنقاش في الشأن المحلي.

وقال رئيس الوزراء، في مقابلة خاصة مع التلفزيون الاردني اليوم الثلاثاء، تركزت حول موقف الحكومة من الإضراب الذي تنفذه نقابة المعلمين، إن الحكومة توصلت إلى اتفاق شامل مع مجلس النقابة السابق حول جميع القضايا المرتبطة بوضع المعلم، وفي مقدمتها القضايا المعيشية.

وأوضح أن الاتفاق السابق من شأنه أن يرتقي بحوافز المعلمين وصولاً إلى 250 بالمئة من الراتب الأساسي، وليس إلى 50 بالمئة كما هو مطروح حاليا، مع ربط هذه الحوافز بمؤشرات قياس لأداء المعلم، والأهم انعكاسها على أداء الطالب وتطوير العملية التعليمية ومخرجاتها، مؤكداً "خرجنا بتوافقات تعطي المعلم الحافز الحقيقي، وهذا مهم جدا ولن نتراجع عنه".

وزاد الرزاز، في المقابلة، "كنا ننتظر من مجلس النقابة الحالي أن نبدأ الحوار من حيث انتهينا مع المجلس السابق، لا أن نضع كل شيء جانبا والبدء من جديد"، مؤكدا، في هذا السياق، أن الحكومة لا تؤمن بهذا الأسلوب، وأن التصعيد والمغالبة لن يؤدي إلى نتيجة.

وقال "ما كنا نتوقعه ونأمل به أن تتحاور نقابة المعلمين مع الحكومة حول الاتفاق وإعادة دراسة بنوده، لا أن تقوم خلال ليلة ويوم بالاعتصام والاضراب"، متسائلا، في هذا الصدد، أنه إذا إرادت كل جهة أن تحقق مطالبها بهذه الطريقة، فإلى أين سنصل بالبلد".

وأعرب رئيس الوزراء عن الأمل بأن لا تلجأ النقابة إلى الاستمرار بالإضراب، وتحويل الطالب، الذي هو جوهر العملية التعليمية وأساسها، إلى وسيلة لتحقيق مطالب سواء أكانت مشروعة أم لا، مشددا على أنه لا يجوز استخدام الطالب كورقة ضغط لتحقيق مطالب، والذي هو "أمر مرفوض من أولياء الأمور والمواطنين والحكومة".

وقال "للأسف اختارت نقابة المعلمين طريق التصعيد للمطالبة، ونحن نرى بأن هذا الطريق لن يوصلهم ولن يوصلنا إلى نتيجة، ونحن في الحكومة نؤمن ونصر على لغة الحوار ".

وأضاف "هناك جانب قانوني في موضوع الإضراب، فنحن نؤمن بالدولة القوية التي يحكمها القانون، وبالمجتمع القوي ومؤسسات المجتمع التي تحتكم إلى القانون، في حال إصرار النقابة على المضي به سيكون لكل حادث حديث، ولاسيما ونحن نعيش في دولة قانون ومؤسسات".

وأكد الرزاز أن الحكومة تدرك أهمية تحسين الأوضاع المعيشية للمعلمين مع ربط ذلك بمؤشرات أداء تنعكس على أداء المعلم ونوعية التعليم المقدم للطلبة، مبيناً أنه "كان هناك رفض قاطع من النقابة أن يتم بحث هذا الأمر".

وشدد على أن الحكومة لم تتأخر إطلاقا بالحوار مع النقابة، لافتا إلى اللقاءات العديدة التي عقدها مع نقيب المعلمين السابق المرحوم أحمد الحجايا، والذي كان يطالب، خلال هذه اللقاءات، وبقوة وعقلانية بحقوق المعلمين.

واشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة تدرك بأن الوضع المعيشي هو هاجس لدى المعلم، وأن المعلم غير المرتاح بسبب وضعه المادي ولا يستطيع أن يؤدي عمله على أكمل وجه، وهذا أمر نتفق عليه جميعا، لكن يجب أن يكون الارتقاء به ضمن مؤشرات اداء تكافئ المعلم المبدع والمتميز.

وقال، في ذات الإطار، "ندرك أيضاً أن هناك معلمين يأتون مبكرين للمدارس للتأكد من بداية صحيحة للدوام المدرسي، وبعضهم يتأخرون بعد نهاية الدوام للتأكد من عدم وجود طلبة داخل حرم المدرسة، حيث هناك التزام لغالبية المعلمين برسالة التعليم السامية، ولكن هناك قلة قليلة، موجودة في مختلف القطاعات والمؤسسات، لا تؤمن بالعملية كلها، ونحن لا نستطيع أن نكافئ الطرفين، فهذه مسؤولية وطنية علينا".

وجدد الرزاز التأكيد "نحن مع تحسين الوضع المعيشي ضمن معايير تنهض بالاقتصاد الوطني وترفع من مستوى الانتاجية وكفاءة مواردنا البشرية، إلا أن ما يجب ان نتفاداه هو التعامل مع هذه المطالب بشكل مجتزأ وبالقطعة"، مضيفاً أنه إذا كانت كل فئة تخرج بمطالب وأرقام فهذا لن يؤدي إلى ما نصبو اليه كمجتمع ووطن.

وأعلن، في هذا السياق، أن الحكومة تعمل على مشروع متكامل في هذا الخصوص، بدأت تتضح معالمه، وستطلق أجزاء مهمة منه خلال الفترة القليلة المقبلة.

وشدد رئيس الوزراء على ايمان الحكومة بحق التعبير عن الرأي، الذي كفله الدستور، والذي كفل في الوقت ذاته حق التعلّم للطالب وحق التنقل للجميع، وهي أمور يجب ألا تتضارب مع بعضها، ومن واجب الحكومة تهيئة المكان والحيز ليعبر المعلم ومختلف فئات المجتمع عن رأيهم بطريقة منسجمة مع الدستور والقانون، مؤكداً "أن منهجيتنا في الحكومة هي الحوار".

واختتم رئيس الوزراء، حديثه في المقابلة التي أجراها الزميل أنس المجالي، بالتأكيد على قدرة الأردن على تجاوز مختلف الصعوبات والتحديات، من خلال الحوار الذي يفضي لنتائج تحقق مصالح الجميع، لافتاً إلى أن "القادم أفضل لكن يتطلب العمل سويا من الجميع لتحسين الأداء ورفع الإنتاجية والتوافق على الأولويات الوطنية".