الإثنين , 19 تشرين الثاني , 2018 :: 1:31 ص
«اخطف واجري»..!!

«اخطف واجري»..!!



كتب: رامي المعادات 




"اذا ضاق العيش انفرجت الحرية" .. عرف اعتاد الجميع عليه في الدول "المديونة" حتى انه اصبح شبه قانون ثابت، في كل الدنيا، الدولة التي تعاني ازمات اقتصادية واوضاع متردية، او تعجز عن الوفاء بالتزاماتها تجاه مواطنيها او مقرضيها، تمد يدها لجيوب المواطنين مع السماح لهم ان يتذمروا لكي يتم امتصاص الغضب قبل ان يفوت الاوان، 


هذه الدول يصيبها الخجل، تسمح للشعب بممارسة الحرية، ربما لقناعتها انها تحكم شعب ولا تتحكم به، قد يصل التجبر بهذه الدول ان تتحكم بالرزق والعيش اما حرية التعبير محفوظة رأبا للصدع الذي قد يحدث. 

اما ان تفرض على المواطن حزم من القرارات والقوانين والانظمة التي تتجه جميعها الى جيوب المواطنين لتسديد فواتير عهر التسيب الحكومي سواء للحكومات السابقة او الحالية، وبذات الوقت تشرع له قانونا يخرس من يتكلم ويحبس من يعترض ويغتصب الحريات التي كفلها الدستور، فهذا الذي لم تراه عين ولم تسمعه اذن.

وكما نعلم ان بلدنا استثناء في كثير من الامور، حيث ان حكومتنا الرشيدة والتي نسجنا حول كبيرها الاساطير، قدمت لمجلس الشعب كما يطلق عليه قانوني «ضريبة الدخل المعدل، والجرائم الالكترونية»، ولأن مجلس الشعب تم تجيره لحساب الحكومة، تم اقرار قانون ضريبة الدخل اليوم، وسط اجواء من المرح والمودة والهرج والمرج.
لكن التوقيت الذي تم اختياره لعرض القانونين "المتناغمين" يؤكد ان الامر ليس وليد الصدفة. 
قانون يقول لك ادفع، وآخر يقول اخرس والا............!!.
خطة حكومية مدروسة ومحبوكة بذكاء "تكميم الافواه والارزاق".

هذا القانون المشؤوم، سيقتل الانتماء ويسرق الاخلاص، الجميع سيفكر كيف يتهرب من الضريبة او كيف يسرق، ليس حبا بالسرقة او التهرب لكن لا احد يرى ابنائه جياع ويحترم القانون، الكل سوف يسلك هذا الطريق اذا ما جاع، قانون "اسرق واهرب" او كما يقول اخواننا المصريين "اخطف واجري" سيسود وهذا ما نخشاه .