الثلاثاء , 23 نيسان , 2019 :: 3:13 ص
حابس باشا .. «عندما يَرْحَلُ الفرسان!!»

احكيلك - كتب: الشاعر حيدر محمود 


 يا «راعيَ الزَّرقا»، ويا خيَّالَها

سَلِّمْ على الأَخوالِ، والأعمامِ

سَلِّمْ على «القَمَريْنِ»، من شُهدائِنا:

«وصفي»، و«هَزّاعِ»، أَحرَّ سلامِ

واطْبَعْ على هامِ «الحسين»: نَدِيّةً

قُبُلاتِ مُشْتاقٍ لأَشرفِ هامِ

.. أَلقاهُ في لَيْلي، وفي صُبْحي، وفي

جُرْحي، وفي اليَقَظاتِ، والأحلامِ

وأَمُدُّ كفّي كي تُصافحَ كَفَّهُ

فَأَرُدُّها.. وتَصُدُّني أَوهامي!

يا فارسَ الفُرْسانِ، كم واجَهْتَ من

غَدْرٍ، ومن قَهْرٍ، ومن إِيلامِ..

وَصَمَدْتَ حتّى للردَّى، وهزمْتَهُ

في أَلْفِ مَعْركةٍ، وأَلْفِ صِدامِ!

وَوَدِدتَ - مِثْلَ ابنِ الوليدِ - نَواَلهُ

ما بينَ طعنِ قَناً، وضَرْبِ سهامِ

لكنّها الأقدارُ، لا «استِئْخارُها»

يُنْجي.. ولا تأتي «بالاستقدامِ»!

يا فارسَ الفُرْسانِ، حَوْلَكَ كُلُّهم

من «جعفرَ الطّيارِ» للقَسّامِ

من «مؤتةٍ»، حتّى «الخليلِ»، ومن رُبى

«القُدسِ الشريف»، إلى ربوعِ الشّامِ!

وأكادُ أسْمَعُهُ: صليلَ سيوفِهم

وأكادُ أشْهَدُها: خُطى الأقدامِ!

بَلِّغْهُمُ منا السَّلامَ، وقُلْ لهم:

كَمْ من «صلاحِ الدينِ»، في الأرحام!

قُلْ: إنّ أَرْضاً أَطْلَعَتْ من جُرْحِها

قَمْحاً.. سَيَسْقيها أَعَزُّ غمامِ

قَدَرُ الترابِ الأُردنّي، على المدى

أَنْ يُفْتدى بأعزّةٍ، وكرامِ

والأمَهاتُ يَلِدْنَ، حين يَلِدْنَنا

شُهَداءَ.. لكنْ لا.. للاستسلام!!

الراي