Skip Navigation Links
                 الأربعاء , 19 كانون الأول 2018 م
Skip Navigation Links
"العفو" لن يشمل الذهبي والكردي.. تفاصيل
كلاكيت
الأربعاء , 05 كانون الأول , 2018 :: 6:36 ص
وزَّع عملات ذهبية وأجباناً عملاقة.. قصة صعود إمبراطور شاي ليبتون الذي كان «أعظم خاسرٍ في العالم»

احكيلك - أكبر قطعة جبنة في العالم كانت جزء من حملة التسويق المذهلة التيخلقت علامة شاي ليبتون الشهيرة التي تنتشر في جميع أنحاء العالم اليوم تقريباً.

إنها قصة كفاح ملهمة مازالت تبهر رواد الأعمال حتى اليوم، قصة توماسليبتون الرجل الذي وضع كثيراً من استراتيجيات تجارة التجزئة الحديثة، ووصف بأنهأعظم خاسر في العالم.

في أوائل ديسمبر/كانون الأول من عام 1881، رست سفينةٌ بخارية فيمدينة غلاسكو الإسكتلندية، وعلى متنها شحنةٌ استثنائية قادمة من أميركا: أكبر قطعةجبنة في العالم،حسبما ورد في تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية BBC.

كان سُمكها يبلغ قدمين (60 سم) بينما بلغ محيطها 14 قدماً (4 أمتار)،وتجمع المئات من الناس لمشاهدتها في أثناء نقلها بقاطرةٍ إلى متجر ليبتون يقع فيشارع هاي ستريت بلندن، حيث وُجِد أنها كبيرةٌ جداً إلى حدٍ لا يتناسب مع مساحةالباب.

بيدَّ أنَّ ذلك لم يوقِف مسيرة القاطرة الاستعراضية، التي استمرت حتىوصلت إلى متجر آخر لليبتون في شارع جامايكا (الذي كان مدخله أوسع لحسن الحظ)، حيثوُضعت الجبنة في نافذة العرض بالمتجر.

لُقِّبت قطعة الجبن آنذاك بـ»جامبو»، وظل الناس يحتشدون على مرِّأسبوعين لمشاهدتها، وقيل إنَّها نتاج حليبٍ مأخوذ من 800 بقرة وجُهد 200 مصنعألبان.

ولكن داخل قطعة الجبنة العملاقة كان ليبتون يخفيمفاجأة أعظم

كانت هذه دعاية مثيرة بالفعل، لكنَّ تومي ليبتون صاحب سلسلة متاجرليبتون كان يُخفي مفاجأةً أخرى.

ففي حيلةٍ تبدو أنها تنتمي إلى العوالم السحرية، كشف ليبتون أن قطعةالجبنة العملاقة تحوي كميةٍ كبيرة من العملات المعدنية الذهبية داخلها.

وقبيل عيد الميلاد ببضعة أيام، بدأ ليبتون بتقطيع الجبنة العملاقةمرتدياً حُلَّةً بيضاء.

وكافح رجال الشرطة للحفاظ على النظام بينما كان مساعدوه يُغلِّفونشرائح الجبنة ويسلمونها إلى حشدٍ من الزبائن، الذين تجمَّعوا على أمل أن يحالفهمالحظ ويشتروا شريحة بها عملات ذهبية.

كان ذلك أشبه برائعةٍ مسرحية من تنظيم رجلٍ كان يتمتع بفترةٍ منالنجاح الباهر، وكانت متاجر البقالة الخاصة به تنتشر انتشاراً واسعاً وبعيداً عنمحل طفولته في حي غوربالس الفقير بغلاسكو.

بدايته كانت بالعمل كخادم على متن سفينة 

وُلِد ليبتون في عام 1848، وهو ابنٌ لوالدين هاجرا إلى إسكتلندا منمقاطعة فيرماناغ الأيرلندية التي تقع على الضفة الأخرى من البحر الأيرلندي (أي فيالجانب الأيرلندي المقابل لإسكتلندا) .

وبدأ تعلُّم التجارة حين أنشأ والده متجراً صغيراً لبيع السلعالأساسية في حي غوربالس المكتظ الذي يقع على الضفة الجنوبية من نهر كلايدبإسكتلندا.

ومنذ سن العاشرة، كان ليبتون يلتقط مواد غذائية بسيطة في عربةٍ يدويةمن السفن التي ترسو على النهر. وفُتِن آنذاك بأحواض السفن وقصص البحَّارة.

وفي سن الخامسة عشرة، عمل خادماً على متن سفينةٍ بخارية، وبعد ذلكبعامين، كان معه ما يكفي من المدخرات للسفر إلى أميركا.

ثم شغل وظائف مختلفة، تنقَّل فيها بين مزارع الأرز والتبغ في ولايتيفرجينيا وساوث كارولينا، لكنَّ ولاية نيويورك كانت صاحبة التأثير الأكبر في حياته.

ومن هذا المتجر الأميركي العملاق اقتبساستراتيجيته التسويقية

ففي شارع برودواي بنيويورك، وجد نفسه يعمل في المتجر العملاق الذييملكه ألكسندر تيرني ستيوارت، الذي كان مهاجراً آخر من أصلٍ إسكتلندي أيرلندي.

كان المتجر قصراً تجارياً ذا واجهةٍ رخامية، وأحد أكبر المتاجر التيشهدها العالم على الإطلاق. وكان ستيوارت يُقدِّم طريقة تسوُّق جديدة تماماً.

وهذا ما أوضحه ستيف جافي أمين متحف مدينة نيويورك قائلاً: «كان(ستيوارت) يستخدم مجموعةً من الاستراتيجيات التي رأينا أنَّ ليبتون استخدمهالاحقاً في مسيرته المهنية».

وكانت تقوم على أنه «إذا وضعت هامش ربحٍ صغير وعرضت كمياتٍ كبيرة منالسلع، سيمكنك بيع الكثير منها وتواصل جني المال إذا بعتها بسعرٍ معقول».

وأضاف: «وضع ستيوارت سعراً محدداً للسلع التي كان التجار وأصحابالمتاجر يساومون الزبائن على أسعارها».

وفِي بلاده قدم صورة مختلفة تماماً لمتجر البقالة

وحين عاد ليبتون إلى غلاسكو بإسكتلندا بعد خمس سنواتٍ من مغادرتها،لم يكن قد صنع ثروته بعد، لكن كانت لديه رؤيةٌ بشأن كيفية فعل ذلك.

إذ افتتح متجره الخاص وهو في أوائل العشرينيات من عمره في حوضستوبكروس للسفن، وأسماه «ليبتون ماركت». وكانت هذه تجربة تسوّق مختلفة جداً لسكانغلاسكو.


ويقول لورانس برادي، مدير مؤسسة السير توماس ليبتون: «كتب ليبتون اسم المتجر علىواجهته الخارجية، وطلاه بألوانٍ زاهية».

أمَّا المتجر من الداخل، فكان يختلف تماماً عمَّا كان يعرفه فيطفولته».

وأضاف: «كان لديه مساعدون متخصصون في المبيعات يرتدون معاطف ساطعةالبياض.

وكان المتجر به أرفف ممتلئة بلحم الخنزير وأخرى ممتلئة بالجبن.. كانالمتجر ذا إضاءةٍ ساطعة ونظيفاً للغاية.

ليبتون نفسه كان يجلس خلف آلة حساب النقود، يُلبِّي طلبات أي زبونفور دخول المتجر قائلاً له: «دعني أُريك عروض متجرنا وأسعارنا الزهيدة للغاية»».

وسياسته قامت على التخلص من الوسطاء ولكن انتهى بهالأمر إلى رهن ساعته

كانت تلك وصفةً للنجاح، إذ سرعان ما انتشرت فروع متجر ليبتون في جميعأنحاء وسط إسكتلندا.

لكنَّ هذه كانت البداية فقط، إذ كان توماس يعرف أنَّ عمله يعتمد علىمنتجات عالية الجودة، الكثير منها مستورد. لذا سافر إلى مقاطعة فيرماناغ بأيرلندالإبرام صفقة استيراد من هناك بهدف تجنب وساطة المستوردين.

إذ قال فرانك ماكو المتخصص في علم الأنساب: «كان يبحث عن المنتجاتالأيرلندية لأنَّ زبائنه يريدونها».

وأضاف: «ومن هنا، غيَّر أسلوبه في إدارة عمله. إذ وظَّف شخصاً محلياًليخرج ويلتقي بالمزارعين قبل وصولهم إلى السوق، وأبرم اتفاقياتٍ لضمان سعرالمنتجات.

كان ذلك تغييراً ثورياً وطريقة جديدة تماماً لممارسة العمل التجاري،وهذه بالضبط الطريقة التي تنتهجها المتاجر الكبرى الحديثة حالياً، إذ تتفق معالمزارعين مباشرةً ولا تستعين بوسطاء».  

كان النهج الجديد ناجحاً للغاية، لدرجة أن السيولة المالية نفدتتقريباً من ليبتون، الذي رهن ساعته الذهبية بـ30 شلناً في ظل إبرامه صفقاتٍ معالمزارعين المتلهفين.

وها هو ليبتون قادم

وانتشرت متاجره عبر إسكتلندا طولاً وعرضاً، وكان ذلك الانتشارمصحوباً دوماً بضجةٍ كبيرة.

إذ كانت اللوحات والنشرات الإعلانية تُعلن بلهجةٍ مشوِّقة أنَّ«ليبتون قادم».

وكانت فعالية افتتاح أحد متاجر ليبتون حدثاً كبيراً بسبب بعض الحيلالتي تُستخدم في الافتتاح، مثل وضع تمثال من الزبدة في نافذة عرض المتجر، أو سيرموكبٍ من الخنازير الحية يُحدث فوضى في وسط المدينة.

لكن خلف واجهات المتاجر الأنيقة، كانت هناك آلية عمل تُعزِّز أرباحليبتون وتوسّع نشاطه.

إذ قال رائد الأعمال دنَكَن باناتين: «كان ذلك عبقرياً.. إذ لم يكن توميمضطراً إلى الاعتماد على أي طرفٍ ثالث من الموردين. كانت لديه سيطرةٌ كاملة علىسلسلة التوريد الخاصة به».

وأضاف: «كان تومي يملك كل شيء، من الطابعات مروراً بالتغليف والتوزيعإلى شبكة متاجره».

استعان بفيل في إحدى محلاته، وملكة بريطانيا تحرجه 

وانتشرت متاجر ليبتون في بريطانيا، وكانت خطوته التالية هي غزوأميركا، ومرةً ​​أخرى، لم يستعن بوسطاء، إذ اشترى مصنعاً لتعبئة اللحم وأطلق عليهاسم أمه.

وفي بريطانيا، صارت الأجبان العملاقة في متاجر ليبتون عوامل جذبمعتادة للزبائن قبل أعياد الميلاد، وقيل إنَّ مدير أحد المتاجر في مدينة نوتنغهامالإنكليزية استعان بفيلٍ لنقل إحدى الأجبان العملاقة عبر المدينة.

وفي عام 1887، عرض ليبتون تقديم هديةٍ للملكة فيكتوريا، تتمثَّل فيقطعة جبنٍ أكبر حجماً لا يقل وزنها عن خمسة أطنان، لكنَّها رُفِضَت بأدب. ولم يتضحما إذا كانت الملكة مستمتعةً بشيءٍ كهذا أم لا.

ولكن كيف تحول إلى أيقونة الشاي العالمية؟

وكان ليبتون كعادته يستغل الفرصة التجارية التالية.

وجاءته هذه الفرصة متمثلةً في الشاي الذي ما زال مرتبطاً باسمه حتىيومنا هذا.

كان الشاي سلعةً ثمينةً وقيَّمةً للغاية، وكان يُحفَظ في علبٍ مزخرفةقابلة للقفل، لكن بحلول منتصف القرن التاسع عشر، انخفض سعره وسرعان ما صار المشروبالمُفضَّل لعائلات الطبقة الوسطى في العصر الفيكتوري.


وفي مايو/أيار من عام 1890، سافر  إلى سريلانكا لشراء أول مزرعة شاي خاصة به.

ومثلما فعل مزارعو محافظة أولستر الأيرلندية الذين ورَّدوا الموادالغذائية إلى متاجر ليبتون الأولى، لم يتاجر مزارعو الشاي في سريلانكا إلَّا معمتاجر ليبتون، وسرعان ما تفوَّق على منافسيه.

وهكذا تفوق على منافسيه الأقدمين

«الجميع كانوا يشترون من متاجر شارع Mincing Lane فيلندن، حيث كانت أنواع الشاي تُمزَج مع بعضها، لكنَّ جودتها لم تكن موثوقة»، حسبمايقول المؤلف الأميركي مايكل دانتونيو، الذي ألَّف كتاباً يسرد قصة حياةليبتون.

ففي بعض الأحيان، كان المذاق طيباً جداً، وفي أحيانٍ أخرى، كان الشايمتعفناً، وأحياناً ما تشتري عبواتٍ من الشاي لتكتشف أنَّ كلها سيئة».

وأضاف: «تفتَّق ذهنه عن فكرةٍ لتوحيد المزيج وتعبئته بطريقةٍ تجعلهطازجاً باستمرار، وتجعل مذاقه موحداً عند شرائه».


وحاز اسم ليبتون شهرةً واسعة في أكثر شوارع لندن أناقةً في العصر الفيكتوري بفضلإمبراطورية البقالة خاصته.

وأصبح عضواً في نخبة المجتمع الفيكتوري، حتى أنهأنقذ احتفالاً بالملكة

واختلط ليبتون، الذي كان يوماً ما صبياً يعيش في حي الفقير، بأعلىالطبقات في المجتمع الفيكتوري.

وحين قرَّرت ألكسندريا أميرة ويلز تنظيم وليمةٍ خيرية بمناسبة احتفالاتاليوبيل الماسي لذكرى تنصيب الملكة فكتوريا، ولم يكن أمامها سوى وقتٍ قصير للغاية،كان ليبتون هو من أنقذها حين تبرَّع بمبلغ 25 ألف جنيه إسترليني، أي ما يعادل أكثرمن مليوني جنيه إسترليني (2.6 مليون دولار) حالياً.  

وفي العام التالي مُنِح لقب فارس «وأصبح بين عشيةٍ وضحاها أحد مشاهيرالطبقة الأولى»، على حد قول لورانس برادي، الذي أضاف: «كل سماته ومهاراته جعلتهفاتناً للغاية، وشخصاً يمكن التعامل معه بسهولة. الجميع كان يحب أن يكون معه».

وفي عام 1898، حين طرح أسهم شركته في سوق الأوراق المالية، احتفظبالنسبة المُسيطرة من الأسهم، لكنَّه ربح 120 مليون جنيه إسترليني، أي ما يعادلمليار جنيه إسترليني (1.3 مليار دولار) حالياً.

وبعدما بلغ عمره 50 عاماً تقريباً، صارت لديه وسائل لتحقيق حلمطفولته.

«كأسأميركا» الحلم الذي كان يلح عليه

تُعَد كأس أميركا أقدم كأسٍ دولية في العالم، ولا تشير كلمة «أميركا»إلى دولةٍ بل قارب يحمل الاسم نفسه، صنعه أعضاءٌ في نادي نيويورك لليخوت.

ففي عام 1851، أبحر هؤلاء الأعضاء بالقارب الشراعي إلى جزيرة وايت(تقع في جنوب إنكلترا) بناءً على دعوةٍ من نادي أسطول اليخوت الملكي البريطاني منأجل إجراء سباق، وأخذوا معهم كأساً فضية مزخرفة.

وبعد ذلك ببضع سنوات، خصصوا الكأس لبطولة إبحارٍ دولية تنافسية.

كان ليبتون مفتوناً في صباه بالقوارب التي تصل إلى غلاسكو، إذ كانيصنع نماذج مصغرة منها ويضعها على سطح المياه في بِرَك المدينة.

لذا انضم ليبتون بعدما كبر إلى نخبة ممارسي رياضة الإبحار باليخوت،سعياً للحصول على أبرز جائزةٍ في هذه الرياضة.

ولكن أعضاء نادي أسطول اليخوت الملكي عاملوه بتكبررغم ثرائه الفاحش

كانت هناك قواعد صارمة أمام الطامحين إلى الفوز بكأس أميركا.

إذ كان يجب صنع اليخوت في بلد المتنافس، والإبحار إلى نقطة بدايةالسباق. وكان لا بد أن يكونوا أعضاءً في أحد أندية اليخوت.

ولكن حين تقدَّم ليبتون بطلبٍ للانضمام إلى نادي أسطول اليخوت الملكيالمرموق، اكتشف أنَّ حتى الثروات والهيبة الهائلة لم تكن كافية في بعض الأحيانللتغلب على العجرفة والتكبُّر.

إذ رفض النادي طلبه، رغم نجاحاته وثرائه الفاحش.

غير أنه تمكن من الانضمامَّ إلى نادي أولستر الملكي لليخوت، الذي يقعفي مدينة بانغور بمقاطعة داون بأيرلندا الشمالية.

واستطاع نيل حب الأميركيين الأيرلنديين

خاص ليبتون أول تحدٍّ في مجال اليخوث في عام 1899، واستطاع به نيلحُب العديد من الأميركيين الأيرلنديين.

كان اليخت الذي خاض به التحدي يُسمَّى شامروك (الشامروك هو نباتالنفل، وهو رمز مهم أيرلندا)، ومع أنَّه خسر السباق، حقق مكاسب أخرى.

إذ كان الجميع يتحدثون عن السير توماس ليبتون، ولاقت علامة ليبتونالتجارية رواجاً أكثر من أي وقتٍ مضى.

وهكذا اخترع فكرة العلامة التجارية القائمة علىفردٍ واحد قبل ستيف جوبز وأقرانه

وقبل قرنٍ من ظهور ريتشارد برانسون صاحب مجموعة فيرجن، وستيف جوبز مؤسِّسشركة آبل، وإيلون ماسك مؤسس تسلا، ابتكر ليبتونفكرة العلامة التجارية القائمة على فردٍ واحد.

وقال جوديث كارل روسو، المؤرخ المتخصص في تاريخ الأطعمة والمشروبات:«كانت صورة وجهه وهو يرتدي قبعة ممارسي رياضة الإبحار باليخوت توضَع على الكثير منعبوات شركته».  

وأضاف: «كانت النساء يرغبن في التقاط صورٍ معه، ليتفاخرن بذلكقائلات: ‘يا إلهي! لدي صورة مع توماس ليبتون’.

لقد كان مثل إلفيس بريسلي. كان واحداً من المشاهير. وصار الناسمتعلقين به، وكانوا يريدون شراء منتجات تلك العلامة التجارية».

وقيل إنَّ ليبتون كان يحظر أي حديثٍ في الدين أو السياسة على سطحقاربه البخاري الفاره الذي كان يتوافد عليه الزوار.

وحاول الفوز بالكأس إلى أن أغرقت غواصة حربيةقاربه

وحاول ليبتون مرةً أخرى الفوز بكأس أميركا في عامي 1901 و1903بقاربين جديدين أطلق عليهما شامروك الثاني وشامروك الثالث، لكنَّه فشل مجدداً فيالفوز.

وحين تسبَّبت الحرب في تأجيل بطولة عام 1914، جهَّز ليبتون قاربإيرين بمعداتٍ ومستلزماتٍ طبية ليصبح قارب إسعاف، وتبرَّع به لمنظمة الصليبالأحمر، وفي العام التالي 1915، أغرقته غواصةٌ ألمانية.

حاول ليبتون مرتين أخريين الفوز ببطولة كأس أميركا، وكان قريباً منالنجاح في عام 1920، لكنَّ «هذه القدح العتيقة»، كما أطلق على الكأس، دائماً مااستعصت عليه.

لكن بعد تبدد حلمه جاءته جائزة أفضل الخاسرين فيالعالم

الروح الطيبة التي تقبَّل بها الهزيمة منحته شهرةً حسنة وإعجاباً فيجميع أنحاء أميركا.

وبعد محاولته الخامسة والأخيرة في عام 1930، أطلق ويل روجرز الممثلالأميركي حملةً مطالباً الشعب الأميركي بالتبرُّع بدولارٍ لشراء «كأس حُبٍّ»ذهبية، للاحتفال بالمثابرة والروح الرياضية لدى «أكثر الخاسرين بهجةً» في العالم.

وقدَّم عمدة نيويورك آنذاك الكأس لليبتون، وكان غطاؤها مُزيَّناًبرمز نبات النفل المشهور بأيرلندا، مع نصٍّ منقوش كُتِب فيه: «باسم مئات الآلاف منالأميركيين ومُحبِّي السير توماس جونستون ليبتون».

ثم تُوفي ليبتون في العام التالي 1931، موصياً بتوزيع الكثير منثروته على مدينة غلاسكو بإسكتلندا مسقط رأسه.

واصطفت حشودٌ هائلة في الشوارع لتوديع جثمانه في طريقه إلى المقبرة،حيث دُفِن على بعد أقل من ميل من شارع غوربالس بغلاسغو حيث وُلِد.

ومازال توماس ليبتون ملهماً لهؤلاء الرجال العظماء

واليوم، نُسيَت سلسلة متاجر بقالة ليبتون إلى حدٍّ كبير، ودخلت فيعباءة متاجر أخرى في ظل الاندماج بين الشركات.

ربما يحيا اسم ليبتون في الأساس كعلامةٍ تجارية للشاي تملكها الآنشركة يونيليفير، لكنَّ بعض رواد الأعمال المعاصرين يرون أنَّه ما زال مصدر إلهامٍلهم.

ومن هؤلاء الذي ألهمهم ليبتون وقصة كفاحه، الأسكتنلدي دَنكَن باناتين(Duncan Bannatyne)وهو مؤلف ورجل أعمال تشمل اهتماماته التجارية الفنادق والنوادي الصحيةوالمنتجعات الصحية ووسائل الإعلام والتلفزيون.

إذ قال باناتين: «صحيحٌ أنَّ تومي لم يفز قط بهذه الكأس الزاهية (فيإشارة إلى كأس أميركا)، لكنَّه فاز بشيءٍ أهم بكثير.. حب الناس من جميع الفئات وكلأنحاء العالم واحترامهم وإعجابهم. وهذا يجعله فائزاً في رأيي».

 



إرسال إلى صديق
وزَّع عملات ذهبية وأجباناً عملاقة.. قصة صعود إمبراطور شاي ليبتون الذي كان «أعظم خاسرٍ في العالم»'
* إسم المرسل :  
* بريدك الإلكتروني :     
* إيميل المستقبل :     
أرسـل إلغاء
التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
أضف تعليقا
الحقول المسبوقة بعلامة (*) هي حقول إجبارية.
* الإسم :  
البريد الإلكتروني :  
* نص التعليق :  
أرسل
2012 © جميع الحقوق محفوظة - احكيلك
الموقع مرخص بموجب احكام قانون المطبوعات والنشر يمنع الاقتباس او اعادة النشر دون ذكر المصدر (احكيلك)
مؤسسة احكيلك لادارة الاعلام الالكتروني -  عمان - شارع الشريف جميل بن ناصر - امتداد شارع وادي صقره - مقابل صيدلية فارمسي 1 - مركز الخير التجاري - بناية رقم 36 - مكتب رقم 5
رقم موبايل: 0796680068  -  البريد الالكتروني: info@ahkelak.com