Skip Navigation Links
                 الأربعاء , 14 تشرين الثاني 2018 م
Skip Navigation Links
مقال خالد فخيده
الأربعاء , 31 تشرين الأول , 2018 :: 6:25 م
اول اجراء مطلوب بعد مقال الملك .. كبسة زر

 

اول اجراء مطلوب بعد مقال الملك .. كبسة زر


     بقلم : خالد فخيدة


يضعنا جلالة الملك عبدالله الثاني كاردنيين مجددا على طريق الحق والحقيقة لمواصلة مسيرة الانجاز واستكمال حلقات التنمية الشاملة رغم المخاضات الصعبة التي يمر بها الوطن على كافة الصعد.

ومقال جلالته عن مواقع التواصل الاجتماعي ودعوته لتجييرها لخدمة مسيرة التنمية الوطنية جاءت امتدادا لحديث قاله سيد البلاد خلال لقائه الاخير مع رؤساء تحرير الصحف وكتاب فيها،  انتقد فيه محاولات اغتيال الوطن وذبح الشخصيات الوطنية على مواقع التواصل الاجتماعي.

والمقام هنا ليس من المقصود في مقال الملك، بقدر ما هو المطلوب حتى نكون عند حسن ظن القائد الذي يشقى من اجل ان يكون الاردن دائما بسلام وامان ويجدف به بكل حنكة بعيدا عن بؤر الصراع و نيران الحروب المشتعلة في دول مجاورة، ليبقى مميزا بامنه واستقراره.

والسؤال الاهم الذي يجب ان نطرحه في تفاعلنا مع مقال " سيدنا "، هل نحن على نهج جلالة الملك المؤمن بالحوار سواء في تعاملنا الذاتي مع الاخرين او مع القرارات والقضايا والازمات التي تواجه الوطن؟.

للاجابة على هذا السؤال، مطلوب ان نستعرض الواقع العام لاستخدامنا لهذه المنصات التي يفترض انها وفرت بيئات حوارية وحطمت كل الحواجز في التواصل مع اصحاب القرار وقادة الرأي وتعزيز مشاركة المواطن في صناعة القرار من خلال حوارات بناءة تخدم مضامين التطوير السياسي والاقتصادي الذي انتهجه الاردن وشرحه جلالة الملك في ارواقه النقاشية السامية.

وعند مقارنة المفترض مع الواقع، نجد ان السلبية التي ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي كانت كبيرة، وسببها اولا تشويه المعلومات التي رافقها، ومحاولة اغتيال المنجزات والرموز الوطنية، الهجوم غير المسبوق على الاعلام المهني والنيل منه للخروج عن حياديته والابتعاد عن الحقيقة والانغماس في اهواء اصحاب الاجندات الخاصة الذين لا ننكر انهم كانوا السباقين في تجيير المجتمعات الافتراضية العنكبوتية لصالحهم، والتفوق على الجميع بما فيها الحكومة في الوصول الى الشارع من خلال تهيئته بان ما حل به اقتصاديا ناجم عن فساد المسؤولين المدعومين من  مراكز نفوذ وقوى خارجية وداخلية يعملون لخدمتها للحفاظ على مصالحهم الخاصة والاخذ بالاردن الى الهلاك والدمار.

واذا دققنا في الحالة نجد انها امتداد لفلتان مماثل عاشته البلاد في مطلع انطلاق عهد الاعلام الالكتروني في التعليقات على الاخبار والتي كانت تخرج كثيرا عن مسار الحدث وتتحول الى تصفية حسابات اساسها غياب العدالة التي دفعت بمهمشين للانفجار على الشبكة العنكبوتية واستغلال بعضهم من قبل ممثلين لاصحاب اجندات خارجية وايضا محلية خاصة لبث سمومهم في الاردن ومحاولة تقويض امنه وحرمانه من نعمة الاستقرار التي حباها الله له بفضل نسيجه الاجتماعي الواحد وقيادته الحكيمة في ادارة المخاطر التي تواجهه من الخارج وبسالة قواته المسلحة والاجهزة الامنية في حماية الساحة الداخلية من كل المؤامرات التي كانت تحاول تفجيرها بالدم والنار.

واذا عدنا الى الوراء عقد من الزمان، نجد ان محاكمة المواقع الالكترونية في جرائم النشر على قانون المطبوعات والنشر وتحميل رئيس التحرير وناشر الموقع الاخباري مسؤولية ما يرد في التعليقات، دفعها الى تفعيل حارس البوابة الاعلامية وفلترة ما يصلها من تعليقات وتنقيح الاخبار وتعزيز مصداقيتها.

وهذا الامر كان سبب في وقف فوضى الاعلام الالكتروني حينها، وتحديدا ايام ما اختلط الحابل في النابل زمن ما كان يسمى بالحراك الشعبي.

ونتيجة عودة المواقع الالكترونية الاخبارية التي كانت سببا في ذلك الشطط الى رشدها، بحث المتضررون من اصحاب الاجندات الخارجية والخاصة عن منابر اخرى تعيدهم الى دائرة الفوضى، فوجدوا ضالتهم في مواقع التواصل الاجتماعي التي عادت لخلط الاوراق بفتح الباب على مصراعيه لاختراق مهنة الصحافة والاعلام ورسالتها،فتاهت البوصلة مجددا، وعادت محاولات تدمير البلد من خلال سيمفونيات التشكيك بكل قرار رسمي ورميه بالفساد وايهام الاردنيين بان الجالسون على كراسي القرار يمصون دمهم ويسرقون مالهم العام.

ومن هؤلاء الضالين من يستغل الكم الهائل من شكاوى الفساد الكيدية التي تحط بين يدي هيئة النزاهة ومكافحة الفساد والتي تزيد عن 85 بالمائة من مجمل ما يصل الهيئة من قضايا بهذا الخصوص. فسرعان ما يركبون نبأ تقديمها ليعملوا على تحويلها الى حقيقة وواقع من خلال ترويجها على انها حقيقة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

ولذلك، اعتقد ان حملا كبيرا سيكون على هيئة النزاهة ومكافحة الفساد للحد من فوضى مواقع التواصل الاجتماعي، لان كثيرا من مضمون الشطط على مواقع التواصل الاجتماعي يكون عن اتهامات ما انزل الله بها من سلطان عن قضايا فساد والتي اغلبها تصدر عن المتقدمين بهذه الشكاوى لاغتيال الطرف الاخر المشتكى عليه.

ولعل اول الاجراءات المطلوب اتخاذها لحين دخول قانون الجرائم الالكترونية وتعديلاته الجديدة حيز التنفيذ، ان يتم الاعلان عن خلو طرف المتهمين في القضايا الكيدية عبر وسائل الاعلام وكذلك القضايا التي يدعي البعض بانه اكشتفها ولكنها في النهاية يثبت ان لا اساس لها من الصحة.

ومثلما يتم الاعلان تحويل متهمين الى القضاء في قضايا فساد يثبت تورطهم فيها، بالمقابل هناك عشرات القضايا امام كل قضية يثبت فيها فساد، مظلومين لم يتم تبرئة ساحتهم امام المجتمع مما نسب اليهم من تهم وتم ترويجها على انها حقيقة.

وتحييد اصحاب الخطابات والمواقف الشعبوية الرخيصة التي تحدث عنها جلالة الملك قبل اسابيع، يتم من خلال بسالة المسؤول بطلب تحويل اي تهمة ضده الى هيئة مكافحة الفساد ومطالبته بحق المؤسسة الوطنية التي استؤمن على ادارتها وحقه كمؤتمن في رد اعتباره امام المجتمع الذي لم يرحمه على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي عندما علق على ما طرحه " البطل الشعبوي " بما يسيء الى انجازه  وتصل في احيان كثيرة الى درجة ذمه وتحقيره واتهامه بالسرقة والحرمنة.

اما نقابة الصحفيين الاردنيين فواجب على مجلسها الآن وليس غدا، ان تبدأ بتفعيل قانونها الخاص بحبس كل من ينتحل صفحة صحفي او اعلامي ممن تناثروا على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي مثل الذباب،حتى تمكن الاعلام المهني والحقيقة من السيطرة على هذه المجتمعات فيما يتعلق بصناعة الصحافة والاعلام، واعادة المجتمعات الافتراضية الى واقع التنمية وحماية المنجرات التي طالها ما طال خلال السنوات القليلة الماضية.

وهذه الخطوات يفترض ان يوازيها مصداقية رسمية في التعاطي مع الاحداث والقرارات وتحمل المسؤوليات حتى تتمكن الحكومة وكل مؤسساتها باعادة جسر الهوة وتعزيز الثقة مع المواطن الذي يعيش حاليا في بيئة خصبة لاستقبال الاشاعة والتعامل معها انها واقع.

واذا اردنا ان نعرف حجم الاغتيال الذي تعرضت له منجزات ومؤسسات وطنية، ليدخل كل منَا الى محرك البحث (جوجل)، ويكتب كلمة ( العقبة) ليكتشف كم ساهمت الاخبار والمعلومات المضللة في تعطيل عجلة مسيرة المنطقة الاقتصادية الخاصة، وجلها بسبب مصالح شخصية، اضافة الى نظر دخلاء مهنة الصحافة اليها كبقرة حلوب، بتكبير ما هو صغير، وفبركة المعلومات بقصد ابتزاز سلطتها والشركات التابعة لها.

والمؤسف ان اي مستثمر دخل الى محرك البحث جوجل وبحث عن العقبة، سيجد ما يجعله يتخوف من الاستثمار في المنطقة الاقتصادية الخاصة، لانه عندما تكالب اصحاب المصالح الخاصة والمبتزين عليها، انتجوا ارشيفا ظالما بحق هذا المشروع الاقتصادي الملكي الفريد من نوعه على مستوى العالم، عنوانه الفساد، رغم انه وفر اكثر من 70 الف فرصة عمل للاردنيين على مدار 16 عاما، ووطن استثمارات قدرها 10 مليارات دولار، ومثلها  يجري ترجمتها حاليا الى واقع.

وعلى العقبة، قس على منجزات وطنية وطنية  اخرى عانت ما عانت بسبب الاشاعات والتضليل الذي مورس ضدها. واذا كنا حقا مع جلالة الملك ونسعى الى ترجمة ما جاء في مقاله السامي عن مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية الاخبارية، لنبدأ بتصويب الخطأ باطلاق مبادرة وطنية شعبية تدعو جميع من نشر معلومة او خبرا مغلوطا عن مؤسسات الوطن ومنجزاتنا ان يشطبها من مصدرها حتى نقدم الاردن الى العالم سياسيا واستثماريا بصورته الحقيقية.

وفي حال تمكنا من جعل هذه المبادرة حقيقة، اعتقد ان 70 بالمائة من مشكلة الاردن على المجتمعات الالكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي ستنتهي بكبسة زر.

 

 

إرسال إلى صديق
اول اجراء مطلوب بعد مقال الملك .. كبسة زر'
* إسم المرسل :  
* بريدك الإلكتروني :     
* إيميل المستقبل :     
أرسـل إلغاء
التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
أضف تعليقا
الحقول المسبوقة بعلامة (*) هي حقول إجبارية.
* الإسم :  
البريد الإلكتروني :  
* نص التعليق :  
أرسل
2012 © جميع الحقوق محفوظة - احكيلك
الموقع مرخص بموجب احكام قانون المطبوعات والنشر يمنع الاقتباس او اعادة النشر دون ذكر المصدر (احكيلك)
مؤسسة احكيلك لادارة الاعلام الالكتروني -  عمان - شارع الشريف جميل بن ناصر - امتداد شارع وادي صقره - مقابل صيدلية فارمسي 1 - مركز الخير التجاري - بناية رقم 36 - مكتب رقم 5
رقم موبايل: 0796680068  -  البريد الالكتروني: info@ahkelak.com