Skip Navigation Links
                 الثلاثاء , 18 حزيران 2019 م
Skip Navigation Links
اوراق ساخنة
الأربعاء , 29 أيار , 2019 :: 6:32 ص
"كوشنير" في عاصمة اللاءات الثلاث؟!

"كوشنير" في عاصمة اللاءات الثلاث؟!


كتب: رامي المعادات 

واضح تماما ان تغيرات كبيرة على الساحة السياسية في الشرق الاوسط بدأت تتضح معالمها، ربما هي علامات لصفقة القرن التي اصبحت حديث الجميع في الاونة الاخيرة، فالكل منشغل الان بمعرفة ما هي ملامح هذه الصفقة وكيف امسكت البحرين بالمفتاح، وما الضغط الذي تتعرض له الدول العربية وفي مقدمتها الاردن للقبول والاذعان بالواقع الجديد الذي وضع اساساته مهندس الصفقة "كوشنير".

والكل يعلم ايضا ان لكوشنير مخططا كبيرا بتوجيهات ودعم من الرئيس الامريكي ترامب، ورئيس وزراء دولة الاحتلال نتنياهو، فما سبب زيارته الى الاردن وهل اختيار التوقيت جاء كخطوة استباقية للصفقة، مع العلم ان تكتما كبيرا يتسيد الموقف، فالشعب الاردني وهو اكبر المتضررين من "كارثة القرن" لم يفهم ما هي الصفقة، حتى الحكومة عاجزة عن تفهم الموقف ووضع الشعب بالصورة الكاملة لما يحاك بالخفاء، وخير دليل على ذلك تصريح النائب فواز الزعبي قبل ايام ان الصفقة تصب بمصلحة الاردنيين.

فالتحليل المنطقي يقول ان الزعبي لا يعي ابدا ما يقول لأن بالعادة ما يخرج علينا بالكثير من التصريحات المثيرة للجدل والغير دقيقة، وهنا نستطيع القول ان المسألة غير معروفة التفاصيل الى الان، لكن ان كان ما قاله الزعبي "مقصودا" وتم دراسته جيدا قبل ان يخرج من نائب لأكثر من دورة مما يعني انه من البديهي ان يكون يعلم جيدا ماذا يقول وعن ماذا يشرح، فهنا الكارثة، لما يحمله هذا التحليل من خفايا عظيمة ورسالة عميقة للشعب الاردني!.

وبالعودة لكوشنير، نجد انه ينوي اقناع الحكومة الاردنية بالتواجد ضمن الوفود المشاركة في قمة البحرين والتسويق لها جيدا في عمان، وهذا هو السبب المنطقي الذي تم تسريبه بشكل "متعمد" من قبل وكالات اخبارية عالمية، وهنا تردد لذهني القول، هل يعقل ان رجل يحمل حنكة سياسية كهذا لم يستطيع تفهم موقف الاردن الرافض للصفقة والذي اعلنه الملك مبكرا، واطلق من سماء العاصمة اللاءات الثلاث الرافضة للمشروع الامريكي الصهيوني. مؤكدا
 إنه موقف ينسجم مع تاريخ هذا الوطن العروبي ومع قيمة الدم الذي نزفه شهداؤه في الدفاع عن قضايا العرب وفلسطين. 

وهنا يجب ان نعلم، ان الموقف السياسي الاردني في امتحان مصيري لتحديد موقع الاردن من الصفقة المزمع اعلانها بعد ايام ولتثبيت الهوية الفلسطينية على الارض وتجنب الغموض الذي يخيم على الشعب تجاه الصفقة.
فالمتعمّق بالنظر في المشهد السياسي للموقف الأردني، سيرى أن كرة ثلج الضغط تتدحرج بسرعة الان، ويجب تدارك خطر الكرة مع مرور الوقت لانها قد تصبح جبلا ولا يستطيع احد الوقوف امامه او حتى التفكير بذلك.



الكاتب الصحفي رامي المعادات
إرسال إلى صديق
"كوشنير" في عاصمة اللاءات الثلاث؟!'
* إسم المرسل :  
* بريدك الإلكتروني :     
* إيميل المستقبل :     
أرسـل إلغاء
التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
أضف تعليقا
الحقول المسبوقة بعلامة (*) هي حقول إجبارية.
* الإسم :  
البريد الإلكتروني :  
* نص التعليق :  
أرسل
2012 © جميع الحقوق محفوظة - احكيلك
الموقع مرخص بموجب احكام قانون المطبوعات والنشر يمنع الاقتباس او اعادة النشر دون ذكر المصدر (احكيلك)
مؤسسة احكيلك لادارة الاعلام الالكتروني -  عمان - شارع الشريف جميل بن ناصر - امتداد شارع وادي صقره - مقابل صيدلية فارمسي 1 - مركز الخير التجاري - بناية رقم 36 - مكتب رقم 5
رقم موبايل: 0796680068  -  البريد الالكتروني: info@ahkelak.com